الزمخشري

64

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

طبيب الهند : منفعة الحقنة للإنسان كمنفعة الماء للشجرة إذا سقى أصلها . ومرض أبو دجانة فنعت الطبيب له الحقنة فأبى فأنشأ أعرابي عنده يقول : لقد سرني والله وقاك شرها * نفارك منها إذ أتاك يقودها كفى سوءة ألا تزال مجبياً * على شنة وفراء في استك عودها سفيان بن عيينة : اجتمع أطباء فارس وابن كلدة على أن الداء إدخال الطعام على الطعام . وقالوا : إدخال اللحم على اللحم يقتل السباع في البر . والشرب في آنية الرصاص أمان من القولنج . حكيم : أربعة تهدم البدن : الجماع على الامتلاء والاستحمام على الشبع وأكل القديد ونكاح العجوز . قال الرشيد حين كان بطوس لرجل : خذ هذه الدرة وأعرض هذه القارورة على أسقف فارس وبختيشوع من غير أن يتشاعرا وأزعم أنها قارورة أخ لك . فقال الأسقف : ما أشبه هذا الماء بماء الرشيد ! فانتظر ولا ترحل فإن أخاك ميت غداة غد . وقال : بختيشوع مثله . وعرض رجل على أيوب الطبيب قارورته فقال : ما هي بقارورتك لأنه ماء ميت وأنت حي تكلمني . فما فرغ من كلامه أن خر الرجل ميتاً . صدع ملك فأمره الطبيب بأن يضع قدميه في الماء الحار ،